الـتـســــــامــــــح - مقال محمد محمود

التسامح ليست كلمة تقال باللسان لمجرد ان تريح بها قلوب الاخرين
التسامح هو العفو عند المقدرة وأن تفتح قلبك للأخرين بحب وود  
وأن لا يكون فى قلبك أى شعور بالغضب لأي شخص أمامك 
التسامح صفة لا يعرف محتواها غير رحماء القلوب الطيبة
فا لك  أن تعلم بأن جميع البشر يخطؤون ولا بأس بأن يخطئ الإنسان
فكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابين عن الاخطاء مع الحياة
إن الذات السلبية في الإنسان أحيانا هي التي تغضب وتأخذ بالثأر 
وتعاقب الأخرين بالبعد او الايزاء او المقت والكرهه على افعالهم
بينما الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء 
والتسامح مع الآخرين طالما كانت الامور قابلة للتسامح والعفو 
كلنا ولدنا على الفطرة اللينه السمحة المحبة للغير الوفيه العاقله

يعتبر التسامح أحد المبادئ الإنسانية وما أعنيه هنا هو مبدأ التسامح الإنساني 
التسامح يعني نسيان الماضي المؤلم بكل ما فيه من مشاكل  بكامل ارادتنا
وهو أيضاً التخلي عن رغبتنا في إيذاء الآخرين لأي سبب قد حدث في الماضي
الا اذا كان يمس امور لا يمكن التسامح فيها فهناك امور يصعب التسامح فيها
وعندما اكتب امرا انا كا محمد محمود المس دائما الواقع بكلتا يداى لأكون منصفا
وعندما أدعوا لأمر ما او اتوجه بنصيحة احيط عقلى بكل الظروف المتقلبه
هناك امور اعتقد ان البعض لا يقبل التسامح فيها 
مثلا لو تحدث احد فى عِرض اى فتاة واساء لها امام المجتمع فا تحدث عنها بالسوء
او ماذا لو تسبب اى شخص فى ضرر أحد فى عمله او أسرته بأى شكل
أو ماذا لو تسببت مجموعه فى ضياع او خراب وطن كامل او محاربة شعب
فهل علينا ان نتسامح مع قلوب فى الاساس لم تعرف معنى الرحمة والقرب
اعتقد ان هناك عقول وقلوب لا تتحمل ان ترى من يفعل بها ذلك 
من امور يصعب علينا التسامح او المغفرة فيها بأى شكل من التسامح والمغفرة


قد يرى البعض أن التسامح انكسار وضعف فى الشخصية  
وأن الصمت هزيمة لاننى لم استطيع الرد على من يحاول مهاجمتى
لكنهم لا يعرفون أن التسامح دعوة من ديننا الاسلامى كما علمنا النبى الكريم
فكم كانت صفة السماحة مرتبطة بنبينا الكريم سيدنا محمد فى امور كثير
فى امور اليوم نرفض ان نتذكرها او نسردها ونتمسك بامور خاطئة 
ونتحدث بالقرأن والسنة لنأتى لنا بمبرر خاطئ تماما وكل ذلك 
لأجل مصلحتنا الشخصية فقط فتبا للمصلحة الشخصية 

عالمنا اليوم في أشد الحاجة إلى التسامح الفعال والتعايش الإيجابي
بين الناس أكثر من أي وقت مضى نظراً للظروف والانشقاقات
التى تخلخلت فى المجتمع وأتت به رأسا على عقب دون مقدمات
يجب ان ننظر للحياة نظرة دينية فى ان الاسلام دين سماحة بعيدا عن التطرف 

كلنا نعمل من اجل الوحدة الدينية والوطنية التى تجمعنا جميعا 
على الحب والسماحة دون النظر الى المصلحة الخاصة التى تقتل وحدتنا
وتشتت جمعنا الى مالا نحبة ونرضاه ولا يرضاه رب العالمين 
فالله عز  وجل يقول ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
هكذا علمنا ديننا الحنيف دين السماحة  والرضا 
فى الامور التى نستطيع ان نسامح فيها 
فالإسلام دين يسعى من خلال مبادئه وتعاليمه إلى تربية أتباعه
على التسامح إزاء كل الأديان والثقافات دون ان نسيئ لأحدهما

وكما قالت أحدى الصديقات 
التسامح أليست صفة لاتوجد إلا بأنقياء القلوب

فكم نحتاج لمسامحة بعضنا بعض وعدم الوقوف عند الزلات

التي باتت تفسد مجتمعاتنا بل أكثر من ذلك

 ولك حرية الإختيار مجرد رأي




إرسال تعليق

0 تعليقات