الحياة بين الحاضر والماضى - مقال محمد محمود

قديما كنا نعيش حياة خالية من الحقد او الكرهه او التشائم
حياة كانت اقل فى البشرية ولكنها كانت كثيرة فى الود والتقارب
كانت محدودة الثقافة ولكنها كانت كبيرة فى الاخلاق و الاحترام 
كان الصغير يقدر ويجل الكبير ايا كان وضعه وقيمته ومكانته
كان الطالب منا يختبئ من استاذة احتراما وخوفا من ان يراه
اليوم الطالب يخرج علبة السجائر ويشرب مع استاذة 
اليوم اصبح الطالب يمزح ويهزر مع استاذة باليد وبالالفاظ البذيئة

اصبحت الاخلاق اليوم نهاية عصر ذهبى فاضت فيه الاعين بالدموع
من خشية الله خوفا من ارتكاب خطأ يحاسبه عليه الله 
انقلبت الأخلاق اليوم لتبدا مشوار جديد لثقافة نكتسبها ونتعلمها 
من مجتمعات غربية لا تدين لا بالدين الاسلامى الذى يحسنا 
على الاخلاق الحميدة ولا تدين حتى بالعادات والتقاليد 
التى تربينا عليها فى مجتمعاتنا الشرقية بكل ما فيها 

فالأخلاق تعكس دائما ثقافة الأمة والشعوب وحضارتها 
وبقدر ما تعلو أخلاق الأمة تنتج شباب يكونوا امل هذه الحياة
وتعلو حضارتها وتحير أعداؤها فيها لان اكثر ما يشغل الغرب اتجاهنا 
هو كيف تقضى على الاخلاق الحميدة فى مجتمعاتنا بزرع الفتن 
ونشر الاباحية فى عالم الستلايت كى ينتشر بشكل مباشر 
فى المجتمعات الشرقية التى تدين بالاسلام 
وبقدر ما تنحط أخلاقنا وتضيع قيمنا تنحط حضارتنا وتذهب هيبتنا بين الأمم

فهم يعلموا جيدا إذا شاعت في المجتمع الأخلاق الحسنة 
من الصدق والأمانة والعدل والنصح وحفظ الحقوق لمستحقيها 
ستزيد أواصر المحبة والود والتقارب بين أفراد المجتمع والأمة
وستقل الرذيلة وتزيد الفضيلة وتقوى شوكة الإسلام فى العالم
وإذا شاعت الأخلاق السيئة من الكذب والخيانة والظلم والغش 
فسد المجتمع واختل الأمن وضاعت الحقوق وانتشرت القطيعة 
بين أفراد المجتمع 

اكثر ما يؤلمنى انا شخصيا كا محمد محمود 
ان استمع الى احد أصدقائى المسلمين يقول لى
يجب ان نفصل الدين عن حياتنا السياسية وان نفصله عن اعمالنا 
فا عندما اسأله وكيف كان يحكم النبى وكيف كان يحكم الخلفاء الراشدين 
يسكت ويعيد حديثة مرة اخرى بـ الزمان غير الزمان فأسكت أنا

ويحضرنى وقتها حديث للنبى الكريم يقول 
(سيأتي على الناس سنوات خداعة يصدق فيها الكاذب
ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين
وينطق فيها الرويبضة، قيل: ومن الرويبضة يا رسول الله؟
قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)

وهذا هو حالنا اليوم فى المجتمع صدقت يا حبيبى يا رسول الله صدقت 



إرسال تعليق

0 تعليقات